Titre من هؤلاء الذين نصبوا أنفسهم قادة للحراك الجزائري ؟
Auteur د.أحمد بن سعادة
ISBN 9789947210772
Nombre de pages 147
Date de parution 2021
Dimensions 12*21
Langue Arabe
Catégorie Essai
Prix 691.77 DA
-
+

شقت هذه الانتفاضة الشعبية، التي أطلق عليها إسم الحراك، الجبال والوديان، القرى والمدن، الأزقة والجواد لتطهر الجزائر برمتها. لقد حقق كل من تشكل الوعي الجمعي، إستعادة الفضاء العام وإعادة اكتساح الساحة السياسية، في فترة وجيزة، ما لم يخطر ببال أحد : اقتلاع جذور نظام مفترس شَلَّ آليات الدولة كلها لسنين طويلة عبر شبكة مافيوية ذات أذرع أخطبوطية. لقد نجح هذا الشعب المتحد، الفخور والمغوار في التحرر من الأغلال التي كانت تطوق أحلامه وطموحاته. من الآن فصاعدا ستكون هنالك جزائر ما قبل الحراك وجزائر ما بعد الحراك.  

ومع ذلك، ولو أن الانتفاضة ليست منظمة على ما يبدو إلا أن أسماء بعض الشخصيات طفت، بحركة سحرية، في مرحلة مبكرة جدا من موجة الحراك لتصبح «قادته». هذه الشخصيات التي تبقى غالبيتها مجهولة عند عامة الناس إلى حد الآن. لماذا هذه الشخصيات تحديدا ؟ أكانت تتعارف فيما بينها ؟ هل تشكل تحالف سري حول الحراك لاقتراح قائمة معينة؟ ما هو الخيط الذي يجمع بينها؟ لماذا يمحو هؤلاء «القادة» المكاسب التي حققها الحراك بطريقة شرعية ويواصلون في المطالبة بمرحلة انتقالية حتى ولو اقتضي الأمر جر البلاد نحو الخراب جرا ؟  

عن كل هذه الأسئلة وأكثر، يجيب أحمد بن سعادة في هذا العمل الدقيق والموثق جيدا، هذا العمل الذي أقل ما يقال عنه هو أنه تحقيق فعلي قام به صحفي مخضرم، ليؤكد فيه، لأولئك الذي لا تزال تراودهم الشكوك، على تورط المنظمات غير الحكومية الأجنبية في الحياة الثقافية، السياسية والجمعوية لبلدنا الجزائر.